أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
13
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
وأحلّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) في مدينة الكفل السيّد محمّد صادق البطّاط ( رحمة الله ) بعد رحيل السيّد نور الدين الإشكوري إلى إيران « 1 » ، وأرسل إلى الجنوب الشيخ محمّد علي الجابري ( رحمة الله ) « 2 » ، وإلى القرنة السيّد عماد الدين الطباطبائي ( رحمة الله ) « 3 » ، وإلى ( الدواية التابعة لمحافظة الناصريّة الشيخ صالح هادي عودة الحسناوي ( رحمة الله ) « 4 » ، وإلى ( أبو صيدا ) السيّد عبّاس الحلو ( رحمة الله ) « 5 » ، وإلى مدينة الثورة الشيخ محمود حسن الكعبي ( رحمة الله ) « 6 » ، وكان وكيله فيها أيضاً السيّد قاسم المبرقع ( رحمة الله ) « 7 » ، وفي البصرة السيّد عصام شبّر ( رحمة الله ) « 8 » ، وكذلك الشيخ عبد الجليل مال الله ( رحمة الله ) « 9 » ، كما كان من وكلائه الشيخ عبد الزهراء الطائي ( رحمة الله ) « 10 » . كان الأسلوب السابق - باستثناء زمان مرجعيّة السيّد الحكيم ( رحمة الله ) - ينحصر في أنّ المنطقة التي ترغب بطلب عالم يقيم فيها ، تتكفّل بجميع نفقاته الماليّة والمعاشيّة ، والمرجع يحدّد له نسبة معيّنة من الحقوق الشرعيّة بما يشبه المضاربة . وهذا الأسلوب تترتّب عليه سلبيّات كثيرة : منها : أنّ بعض المناطق وبسبب أوضاعها الاقتصاديّة الضعيفة لا تتمكّن من تغطيّة نفقات العالم ، فتعزف عن التقدّم للمرجع بطلب عالم يقيم بينهم ، وتكتفي فقط باستدعاء خطيب لمناسبة محرّم وشهر رمضان على أحسن الأحوال . ومنها : أنّ بعض ذوي الثروة يحاول السيطرة على العالِم ، ويقيّده بسياسة خاصّة مستغلًّا الضغط في حال كفالته لعالم المنطقة . وكان من شأن هذا الأسلوب أن يعطي صورة سلبيّة عن المبلّغ والعالم ، فيعتبر في نظر الناس متسوّلًا أو مسكيناً يستحقّ العطف والمساعدة وليس قائداً للناس وموجّهاً لهم . أمّا السيّد الصدر ( رحمة الله ) فقد اتّخذ سياسة جديدة تحقّق الكثير من الإيجابيّات ، وتخلو من جميع السلبيّات التي أشرنا إلى بعضها فيما سبق ، وكانت أركانها الأساسيّة ما يلي : 1 - الحرص على إرسال خيرة العلماء والفضلاء هدياً وأخلاقاً وتقوى وإحاطةً بما تتطلّبه الحياة والمجتمع ، وتجنّب إرسال العناصر المتّسمة بالجفاف والانزواء والتي لا تعرف مقتضيات العصر ومتطلّباته . 2 - تتكفّل المرجعيّة بتغطية كافّة نفقات الوكيل الماديّة ، ومنها المعاش والسكن ، سواء كان إرسال الوكيل بطلب من المنطقة ، أو مباشرة من قبل المرجع .
--> ( 1 ) شهداء العلم والفضيلة في العراق : 78 ( 2 ) شهداء العلم والفضيلة في العراق : 94 ( 3 ) شهداى روحانيت شيعه در يكصد سأله أخير ( فارسي ) 239 : 1 ( 4 ) شهداء العلم والفضيلة في العراق : 112 ( 5 ) شهداء العلم والفضيلة في العراق : 126 ( 6 ) شهداء العلم والفضيلة في العراق : 312 ( 7 ) شهداء العلم والفضيلة في العراق : 315 ( 8 ) شهداء العلم والفضيلة في العراق : 233 ( 9 ) شهداء العلم والفضيلة في العراق : 313 ( 10 ) شهداء العلم والفضيلة في العراق : 268 .